إذا أردنا أن نعرف مفردة التحفيز بشكل عام فإن أفضل وأنسب تعريف لهذه الكلمة يمكن صياغته في الآتي: “هي العملية التي تسمح بدفع الأفراد وتحريكهم من خلال دوافع معينة نحو سلوك معين أو بذل مجهودات معينة قصد تحقيق هدف”. وعملية التحفيز لا يمكن أن تكتمل ولا يمكن أن تتأتى أو تكون من دون أن يقوم بها فرد أوجماعة، إذ أن الركيزة الأولى والتي تبنى عليها هذه الثيمة الإجتماعية المهمة هي وجود “المحفز”، لذا نستطيع أن نعرف هذا العامل على أنه:” الشخص الذي يقوم بعملية التحفيز، والذي يجب أن يكون مطلعا على حاجات الآخرين وقادر على التحفيز، ولديه هدف يوجه إليه الأفراد، علاوة على ذلك أن تكون لديه خبرة كافية”.
لذا يمكن أن نقول بأن “التحفيز” هي سمة من سمات خليفة بن سلمان فمن يتردد على مجلس سمو رئيس الوزراء الأسبوعي سيخرج بهذا الانطباع وستكتمل عنده هذه الصورة، حيث أن هذا اللقاء الأبوي والذي يجمع المواطنين بالقيادة يتفرع إلى عدة نواح إذ أن أبرز ما يميز هذه اللقاء هو التحفيز والدعم المستمر لكل من يتردد على هذا المجلس ليخرج بنفس الإنطباع ولو كانت زيارته الأولى.
أصبحت لدي قناعة راسخة بأن هذا المجلس الأسبوعي هو الأرضية الخصبة والتي يلتقي من خلالها المواطنون بمختلف أطيافهم ومذاهبهم وأيديلوجياتهم، فهذه اللقاءات هي الوصلة وهي الجسر بين القيادة والشعب، وما يميزها هو تداول كل المواضيع المختلفة والمتنوعة من دون أي حواجز، فسمو الأمير لديه الايمان الكامل بأن الاستماع لهموم المواطنيين والوقوف على ما يحتاجونه هو جزءٌ مهم لا يتجزأ من يومياته والتي يحرص فيها كل الحرص على أن يلتقي بهم في كل أسبوع بغية التباحث والتشاور والتفاعل مع وجهات النظر المختلفة وما يتقدم بمسيرة التنمية لهذا الوطن وبالمشروع الاصلاحي لجلالة الملك حفظه الله.
هذه الروح المحفزة والتي يتملكها سموه، انعكست بشكل اكثر ايجابية على جميع الحاضرين في هذا المجلس، حيث الدعم المستمر والذي يتأتى في حديث سموه فمن يستمع إلى خطابات خليفة بن سلمان ويشاهد لقاءاته المستمرة التي يعقدها سمو بمجلسه العامر يلمس هذه الروح و التي يتملكها سموه، لذلك أجدني أحرص كل الحرص على الحضور لقصر القضيبة كل أسبوع بغية النهل والاستفادة من كل كلمة يتفوه بها رجل البحرين الأول، لذلك أدعوا كل من يهتم بالتحفيز أن يكون ضمن الحضور، فخبرة سنين طوال يمكن أن يكتسبها في ساعة.
قطرة ضوء:
كل انسان على هذه المعمورة بحاجة ماسة لمن يحفزه ويدعمه لأن يتقدم ويعطي لأن المثبطات والمحفزات السلبية والمشاكل التي يعاني منها كل فرد منا كفيلة بأن تصنع منه قنبلة موقوته اذا ما تفاقمت عليه الازمات والتي سرعان ما ستنفجر في اي لحظة بانتظار كبسة زر.
كلمة طيبة:
الحلقات والدورات التدريبية والتي يقوم بها بعض المتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس بالإضافة إلى أهل السيكولوجيا والتي من شأنها أن تحفز وتعمل على التغيير والتأثير في سلوك الانسان بمجرد التفاعل معها، هذا شأن أما الشأن الآخر فهي الكتب التي تباع في المكتبات والمتاجر والمتعلقة بهذا الدور ( التحفيز) فهي لا تقل ضرورة عن الكلمة والخطاب العاقل والذي من خلاله يستطيع الانسان أن يغير من واقعه.